الثلاثاء، 28 مايو، 2013

مولد ساير داير


حـــــــــــــــــــــــى

الصاحب اللي ماينفع البعد عنه غنيمة ....

في يونيه عام 1967 كانت النتيجة الحتمية لما كان من ابتداء الأمر ،لما كان من انتهاء الامر في الوقت ذاته ، ابتداء حقبة قميئة ، انتهاء حقبة قميئة ايضا ،ولكنها فاصل بين الحقبتين ، كأى كاتب في التاريخ يحترم ذاته لابد ان لا تبدى أراء قد تعمل علي خلل الرواية التي ترويها خاصة في هذه الايام التي من الممكن ان تطير رقبتك لو تحدثت في رأى من الاراء هذا اولا ، اما الأمر الثاني هو ان تحترم نصوص التاريخ ذاته كراوى أصيل لا تتدخل في الأحداث بل ترويها وفقط ..

نكف عن الثرثرة ، تاريخ 67 فقط يقودك الي نتيجة واحدة وهي الهزيمة التي تجرعها المصريين من عدوهم ، وأرى ان القدر كان عادلا ،أن يتجرع المصريين الهزيمة هذا عادلا للغاية ماذا قدم اصلا المصريين كي ينتصروا حينها ،لن اقحمك في تفاصيل أنت تعرفها انت تشعر بها ان تحفظها عن ظهر قلب ، انت تتذكرها بمرارة بل انك اذا قلت لأبيك ماذا جرى سينظر اليك شذرا ويتنهد ويتحدث عن ذكرياته وربما يبكي ...........


.......................

خشب المراكب من السنط 
في البحر ياخد مهاجه 
وجب علي الحر يتبع الصمت 
لما الندل ياخد مهاجه 

........................

 زحام شديد ،اناس ذاهبة الي مكان فسيح ، ربما يكون كانت ارض عليها زراعات منذ زمن طويل ولكنها الأن بور ...واذا تأملت هذه الكلمة "بور " تجد انها بليغة للغاية بور تعني الفقر من الموارد ،لا ماء فيها ولا زرع ،بل اننا ربما نجد تفسير أن Poor" الانجليزية هي الفقر وهي ترادفها في العربية في بور ،وربما ان بور كلمة دخيلة علي العربية ، المهم ان ارض بور اناس فيها بشكل كثيف يحيون ذكرى قد تكون لميلاد ولي او ميلاد شيخ من الشيوخ، الاصوات تتعالي تتعالي تتعالي .....


حمص...حلاوة ........قررررررب قرررررب ، قررررررررب ،تعالي شوف الحاوى من كل جراب يبهرك ،تعالي شوف الحاوى ،من مكان يبسطك , قررررررررررررب ، حـــــــــــــــــــــــــي الله حـــــــــــــــــــــــــــــى ،ياسيدى اذووووب شوقا من فرط اللقااااااااء ،حـــــــــــــــــــــــــــــــــى ، تعالي شوف عندنا السيرك ،السيرك اتنصب تعالي تعالي تعالي البهلوان بدأ نمرته ،اتفرج ياسلااام ،حــــــــــــــــــــــــــى ،حمص حلاااااوة حمــــــص ، اما عندى حتة حشيش انما اييييه ،بكام ؟ لا جرب الأول وأدفع ، الله حـــــــــــــــي ، قرب الحاوى ، قررررررررررب ، تعالي شوف نمرة البهلواااان ، لو ضربت بالبندقية الدايرة دي هنديك الجايزة الكبرى ،تعالي تعالي قررررررب ............................

................................

فرشوووولك اوسع سكة من راس التين علي مكة 
وهناك تنزل علي عكا ويقولوا عليك حجيت ...
واهو مولد ساير داير شىالله يا اصحاب البيت ...

............................


والصاحب اللي ما ينفع البعد عنه غنيمة ...
.....................

دائما في التاريخ المصرى المسكوت عنه ، نحن لا نعرف ماذا حدث بالظبط في اغلب الأمور الا بعد فترة كبيرة من الوقت كأنها أسرار عسكرية ، لا تدرى ابدا ماذا حدث في هزيمة 67 او هل ان عبد الحكيم عامر قُتل بالعل ام انتحر ، لا تدرى مثلا الا ما يريده الحاكم ، اذن تعالوا بنا في تخيل بسيط عما حدث ...

:

أرى أن هناك متلازمة حقيقية رائعة وهي ماذا يحدث لو ،وهذه متلازمة لابد لنا ان نطرحها في المواضيع التاريخية في التاريخ المصرى عموما ، واذا طرحنا الاسئلة عموما علي منصة التاريخ المصرى سنجد غرابة قد تدهشك انها حدثت بالفعل بعد ذلك في التاريخ حتي لو كنت انت لم تتوقعها ابدا ، اذن هي لعبة شيقة ..
...................

قرررررررررب قرررررررب قرررررررررب 
.................
ماذا يحدث لو لم تحدث ثورة 1919 ؟

حسنا سؤال صعب ؟ بالفعل هو صعب للغاية ولكن دعونا نعصف اذهاننا قليلا قد نجد اجابة بالفعل ، اذا لم تحث الثورة لم نكن رأينا المصريين في الجيش المصرى ..هذه اجابتي شخصيا وهذه لن تتفق معك او مع احد من المؤرخين ، بل اسمع الجملة التالية لو لم تحدث ثورة 1919 لن تحدث هزيمة 67 ...هذه هي الاجابة التي اريد ان اوصلها الي ذهنك يامحترم ...
.......................
الله حـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى
.............................

لو لم تحدث الثورة العرابية لما وجد جيش ، ولولا وجود الجيش لن تجد الاداة التي ستُهزم بعد ذلك في 67 ، ولو لم تكن الثورة العرابية لن تجد شخصية كسعد زغلول تقود ثورة كتلك التي حدثت في 1919 ، اذن نحن امام اداتين من أدوات الهزيمة ، نخبة سياسية وجيش والاثنين نتاج غير مباشر من الثورة العرابية ، والثورة العرابية خرجت من الجيش ، والجيش كانت فيه طبقتين هما الشركس الأتراك ،والمصريين الذين لا يجدون احترام في هذا الجيش ، نعني بشكل مباشر ان الجيش كان عبارة عن نخبة ترى نفسها انها الأحق في القيادة ومجرد ضباط فلاحين صغار قد يحاربون ولكن امجادهم وبطولاتهم ستنسب بشكل مباشر لي النخبة التركية ...

اذن تعالي هنا الي هذه النتيجة : " نخبة متعالية وجيش جرار من الفلاحين ..وادى ذلك الي ثورة عرابية أدت الي خروج جيل تتفق او تختلف معه قاد ثورة أخرى وهي ثورة 1919 التي نتج عنها نخبة اخرى وجيش جرار من الفلاحين المؤيديين ، قادة الثورة يذكرون في التاريخ كأنهم أبطال أما الجيش الجرار ماهو الا مؤيد لهذه النخبة ..تمر السنين النخبة تصبح اقطاعية سواء التي قادت ثورة 1919 او غيرها في هذا الزمن وجيش من الفلاحين يعيشون علي قتات هذه الارض التي يمتلكها النخبة ثم تقوم حركة اخرى في 1952 ،لتقضي علي هذه النخبة ثم بعد سنوات قليلة تجد الاصل في نخبة جديدة متحالفة مع النخبة القديمة نخبة العسكر المتزاوجة مع نخبة الاقطاعيين وجيش من الفلاحين الذين يحلمون بالعدالة الاجتماعية تؤيد هذه النخبة .......................................

....................................

قرررررررررررررررب قرررررررررررررب قرررررررررررب ..تعالي هنا الحاوى معاه الابهار ..اتفرج ياسلام ..تعالي ياعمدة هنا المتعة ، عندى حتة حشيشة انما ايه تستاهل دماغك ...بكام ياغالي ..تعالي جرب الاول قبل ما تدفع ...قررررررررررررب قرررررررررب قررررررب ...احبك حبين حب الهوى وحب لأنك اهل لذاك ...الله حي الله حي ....اذوووووب من فرط الجمااااااال ...قرررررررررب قررررررب قرررررررررب .........


.............................


بيقولوا اللحم المصرى ..مطرح ما بيسرى بيهرى 
ودة من تأثير الكشرى والفول والسوس ابو زيت
واهو مولد ساير داير شى الله يا اصحاب البيت


...................

دائرة ..اختيارات ...انت لا تقرر ....

هذه متلازمة التاريخ الحديث لمصر ..انت متفرج وفقط حتي وقت قريب اصبحت انت من بيدك القرار الي حين " أرى ان هذا غير صحيح انت مازلت متفرج ،وهذا رأى شخصي " ،مصر دائما في دائرة وانت لا تختار الا من يملي عليك ذلك ..نعم ...ارى ان هزيمة 67 كمثال هي من نتاج ارهاصات ثورة عرابي ..التفرقة بين الاتراك الشركس في الجيش والفلاحين المصريين هي هي ذات التفرقة بين عسكرى جاء من أقاصي الصعيد أصله فلاح وبين ضابط جاء من تزاوج نخبة عسكرية متحالفة مع اخرى اقطاعية كانت نتاج نخبة تركية ...
الاصل ثم الفرع ثم الفرع ثم الفرع ...دائرة لا تنتهي ابدا كانها الشيطان ذاته ... كأنه مولد وانت تستمتع فقط بالفرجة بالأنبهار بالأكتشاف بأى طريقة تجعلك مغفل لكنك سعيد بأنك هذا المغفل .. مولد ساير داير ..وانت تحب هذا المولد بكل تفاصيله ...

....................................

تعالي هنا قرررررررررررررررررررب قررررررررررررب قرررررررررررب ...

.........................


شوف الزمان انتهت عَدَليه
وادي البُطْل ع الحق راكِب
جه السبع يُطلُب عدليه
لَقَي الهِلف ع التخت راكب


.......

أوعي تقول للندل ياعم 
ولو كان علي السرج راكب 
ولا حد خالي من الهم 
حتي قلوع المراكب 


.....................

المولد دائما يبهرك ولكنك غير متحكم في قواعده ، المولد فيه الجانب الصوفي الديني الروحاني الذى تحتاج اليه ، فيه الابهار حيث الحشيش وربما الجنس ،فيه الترفيه ،وربما فيه ايضا من يشعرك برجولك عندما تنشن ببندقية متهالكة علي الدائة وتكسب جائزة محترمة ، ربما ربما ربما ستجد فيه كل شىء ...كحياتك ايها المحترم تدور في المولد دون ان تعرف صاحبه وقواعده ودون ان تتحكم في مصيره ...
.....................


والشيخ شمهورش راكب ع الدنيا وهات يامواكب 
وبقية الزفة عناكب زاحفين من تحت الحيط ..
واهو مولد ساير داير شى الله يا اصحاب البيت .



.......................

انتهي 
التدوينة :شكر خاص لكل من تمرد علي اي دائرة ولم يشارك في أحداث تصنعها
.............

اغنية نكسن بابا للشيخ امام 
بعض من مربعات الشاعر الشعبي ابن عروس 





السبت، 25 مايو، 2013

أحمد حلمي اتجوز عايدة




اسمه :أحمد حلمي
صفته : تخيل انت ،شاب عشريني مصرى يعاني من فقر الدم ،وفقر الموارد ،وفقر الخيال ،وقلة الحيلة ،يتعاطي الحشيش بشراهة ،ومن الممكن اذا اعطيته الفرصة للذهاب الي الولايات المتحدة ستجده يصاحب اقرانه الزنوج في شوارع شيكاغو ويتعاطي الماريجونا ،ويعاشر النساء الساقطات .

وظيفته : سائق ميكروباص
تعليمه : ليسانس أداب قسم "صحافة " 
هوياته : أى أغنية بها لفظ المهرجان ويغنيها أوكا أو اورتيجا ،بل انه يعشق كلاسيكيات الشعبي من عدوية حتي ننتهي بباسم فيجو ، يعشق ان يرتفع بالمسجل والاغنية وهو يقود الميكروباص الذى يعمل عليه وكأنه سائق توصيل "ديليفرى" ويسبق الريح حتي يصل بالطلبات في الميعاد المظبوط .

مكان العمل : ميدان احمد حلمي في شبرا ،وستجده ايضا في ميدان رمسيس .

.........................................

زَحَف الفرنسيس وزَحَفَتْ قبلَهم جواسيسْ
غايصين لقاعها وعارفين بَاعْها من باريسْ
وايش عمل القاع قصير الباع .. في القِمَّة
وايش تِعْمِل العمَّة في البرنيطة يا أئمة؟


................................

 ينظر في الفراغ دائما ،يعيش أحلك ايام حياته ،جسده الممتلىء لا يقوى علي الحركة بعد الأن ،يزوره اصدقائه الفنانين والصحفيين كي يخرجوه من هذه الحالة السيئة التي يعيشها بسبب ما تعرضت البلاد من نكسة ،يجلد ذاته كانه هو قائد المعركة الخاسرة ،يضحك في نفسه ساخرا علي احلامه الواهية ،يعيش في ظلام ،يعيش في احاسيس متضاربة ،توقف التاريخ الي الأبد ،لا يشعر ان دورة التاريخ ستدور مرة اخرى ،بالنسبة له كل شىء انتهي ،انتهي والي الأبد ،لن يرجع ذلك الصحفي والفنان والرسام النشيط الذى يعشق مجلته التي يعمل بها او يعشق القائد الذى وثق فيه ،ولا حتي في أحلامه التي بناها كي تكون يوما ما علي أرض الواقع .....


.............................

في مرة من المرات القليلة التي قرر فيها أحمد حلمي يتعاطي شىء اخر غير الحشيش الذى يعشقه ،قرر ان يتناول بعض الاقراص المخدرة الأخرى واختار بعض الحبوب التي تشعره بالهلوسة ،هو يريد ان يجرب ويريد ان يعيش عوالم اخرى غير العالم الذى أصبح مملا وكئيبا والذى يدخله فيه تناوله للحشيش .

تناول قرص الــ LSD وبعدها دخل العالم السحرى الذى ينتظره وكأنه اتي من سنين طويلة ،أت من عوالم ماوراء الطبيعة ،أت من نقطة بعيدة للغاية من الذاكرة والعقل الباطن مجتمعان ...................................

.............................
خرج ابن آدم من  العدم قلت   : ياه 
رجع ابن   آدم  للعدم    قلت   : ياه 
تراب    بيحيا  ... وحي بيصير تراب
الأصل   هو  الموت   و الا   الحياه ؟
...................
 
برغم الهلوسة هو يرى جيدا ..بل انه يمشي منتبها لدرجة انه ساوره الشك ان القرص الذى اعطاه اياه "دومة" تاجر الاقراص مغشوش ،ولا يعطي النتيجة الذى يريدها ..لكنه بعض ثواني من هذا التفكير رأى نتيجة عملية للقرص المخدر هو في ميدان شبرا أمام عمارة كبيرة للغاية ،بل انه .......... بعد مساحة تفكير لمدة دقيقة هو ليس في الزمن الذى يعيش فيه بل انه وصل الي زمن اخر يسبقة بحوالي قرن من الزمان ..نزل علي الارض يتلوى من الألم ،سكاكين تعتصر معدته ،تمزقها ،ألم فظيع في رأسه كاد أن يهشم عظام جمجمته ،يرى مناظر متداخلة لأناس ينادون علي بعضهم كي ينقذوه ،يهوى علي الأرضية المبتلة من أثر المطر ،يهوى ويهوي ويهوى لدرجة انه شعر انه دخل دائرة من الفراغ ،كانه يطير ،يرى الارض وهو يطير ثم يرى مجرد سواد ،سواد وفقط .............



و الكون ده كيف موجود من غير حدود
و فيه   عقارب    ليه و تعابين    ودود
عالم   مجرب   فات  و قال    سلامات
ده   ياما فيه سؤالات من   غير  ردود
.......................

لأول مرة في حياته يفقد طعم الاشياء في عينيه ،دائما كان فن الكاريكتير بالنسبة له كالفاكهة بعد وجبة دسمة أو كوب من العصير البارد بعد يوم حار ،يجلس الفنان في غرفته أماما ثلاث صور ، صورته في أحد ايام الستينات قبل هزيمة 67 ، والثانية لأبيه الذى يحبه ويقدره ،والثالثة لجده ، ثم يقف أمام صوره جده ويتأمل طويلا ....................... ثم يرى ان الصورة تتحول ، يفزع الفنان ويفرك عينيه ، لابد ان حالته النفسية غير متزنة ، ولكنه متأكد انه لم يصل الي مرحلة الجنون ، الصورة تتحول شيئا فشيئا من صورة "فوتغرافية" الي صورة خطية بالقلم الرصاص ،ثم يتم تلوينها أمام عينيه ،يريد ان يصرخ من الفزع لكن صوته يختفي ويختفي ويختفي الي دائرة كبيرة من الفراغ ثم يسقط مغشيا عليه .......................


...........................

يا باب  يا   مقفول  ...  إمتي  الدخول
صبرت  ياما   و   اللي   يصبر   ينول
دقيت سنين ... و الرد يرجع لي : مين ؟
 لو   كنت  عارف   مين أنا  كنت أقول
..........................


باب مقفول ،وراءه رجل يبدو انه يعاني من ارهاق مزمن وراء مكتب يبدو انه من اواخر القرن التاسع عشر ،يحاول جاهدا ان ينتقي كلماته بعناية شديدة ،يكتب مقالة يتناول فيها الوضع السىء في مصر اثناء الاحتلال البريطاني ،يهاجم الجميع ،روحه الثورية تأبي ان يهادن الخديوى او اى اسرة من أسر محمد علي باشا كما انه يأبي ان يهادن المحتل البريطاني علي حساب وطنه ، يراه البعض ان أول صحفي في تاريخ الأمة المصرية يدعو الي قلب نظام الحكم ،كانت حادثة دنشواى مفصلية في حياته ،فقد كان من الأبطال المجهولين الذين كشفوا الحقائق الي الرأى العام المصرى وهو الذى ألهب المشاعر هو وأخرين كانوا من ضمنهم مصطفي كامل باشا في كشف الحقيقة امام الجميع ...

أحمد حلمي الصحفي الذى يعاني من الارهاق المزمن ،يتعب كثيرا هذا الرجل من أجل قضايا يراها انها مصيرية بالفعل ، لا يهادن ابدا ، يسجن تارة بتهمة قلب نظام الحكم ، يكرهه السادة في عابدين دائما ، يكرهه السادة في السفارة البريطانية علي الدوام ، انه يريد الحرية لبلاده ليس الا ، كتب هذه في زنزانته ذات يوم :
 
" ان سجنى جزائى فى محبتهم / فما الذى للعدا أبقوه تنكيلا / يا خازن السجن نفذ ما أمرت به / فلست تملك للأحكام تعديلا .. "

...............................................

لحظة الكشف :


اسمع مني الفتاكة ..في ناس يقولوا الدربكة 
سمعتوا مني كلام شعبان ..مفروض يقولوا علي الغنا روقان 
احمد حلمي ..ماله ؟ ...احمد حلمي ...عمل ايه؟ ....
احمد حلمي اتجوز عايدة ..كتب الكتاب الشيخ رمضان 
جابه الشمع من العطار .. وكان الشاهد العسساااال 


................

رأى بعينيه مالم يره في حياته أثناء الهلوسة ،رأى انه كان يمشي في أرض مبتلة بالمطر في ميدان شبرا في أوائل القرن العشرين وأنه فجأة أصبح له شارب كث وعيون واسعة وشعر يدل علي نعومة حياة ،وانه كان يكتب عن الخديوى والانجليز وفجاة دخلت عليه قوة من البوليس لتقبض عليه وحوكم لفترة وكتب شعر ثم خرج من السجن وانتهي الحلم علي اغنية أحمد حلمي اتجوز عايدة لشعبان عبد الرحيم الذى يحب اغانيه احيانا ،والان هو لم يتحرك من مكانه في غرزة دومة !! ........................ يحاول ان يتذكر هل كان يرى الحقيقة بالفعل ام انه لا يرى ام ان طائف من الشيطان مسه وهو يتناول اقراص الهلوسة ..لا يتذكر ولا يرد ان يتذكر هو يريد ان يركب الميكروباص الذى يعمل عليه ويطير من هذا المكان وبالفعل ركب وغادر المكان ، واثناء قيادته ادار المسجل علي انغام اغنية "احمد حلمي اتجوز عايدة " 

..............

احمد حلمي دا بعد السووور
انزل بينا مدينة النوووور
احمد حلمي دة بعيون سووود 
انزل بينا علي  عبوووود
.........................

افاق الفنان اخيرا بعد غفوة كأنها الدهر ، ليرى ان الصورة بالفعل تحولت الي رسم كاريكتيرى لوجه جده احمد حلمي الصحفي ،الذى ربما اسمد منه الصلابة ذاته وحب الوطن ، لكنه يشعر انه مازال في غفوته وان الاستفاقة هذه هي في الحلم ،يحاول ان يرجع الي اتزانه شيئا فشيئا يرى ابناء وزوجته حوله وطبيبه الخاص يقول له " مش معقول ياصلاح كدة تخضنا عليك " ثم يلتفت الي زوجته ويملي عليها بعض التعليمات ..

صلاح يحاول استرجاع الموقف مرة اخرى ينادى علي زوجته ويقول لها صورة جدى تحولت الي رسم كارتوني ..فتقول لها صورة جدك من الاصل غير موجودة ياصلاح ،صورة جدك في بيت والدك مش هنا !!!........... يتذكر انه بالفعل يعاني من هلاوس ....

...................

الشاب احمد حلمي يحاول ارجاع معلوماته ..يحاول ان يقول لنفسه ان هناك شىء ما ،يشعر ان شىء مجهول دفعه دفعا الي دائرة مفرغة ليريه في ماوراء البصر العادى عن شىء ما ثم يرجعه ،ولماذا أغنية احمد حلمي اتجوز عايدة التي سمعها في هلوسته وبعد ذلك ، هل هي الاشارة ؟!! يسأل نفسه ، هل هي المغزى ، يسأل نفسه مرة أخرى ، ليجد نفسه بالمكريوباص في ميدان أحمد حلمي بالقاهرة ....

.......................

صلاح جاهين لازال يعاني من الاكتئاب المزمن بعد الهزيمة ، يحاول ان يخرج من دائرة المجهول التي وقع فيها ، فهم ما حدث ، وفهم ان الشىء الذى حدث غير طبيعي بالمرة تم دفعه الي دائرة ليى ما وراء المجهول ما يريد ان يراه ثم يصحو رأى شاب في المستقبل يتناول الحشيش واقراص مهلوسة ويقود اتوبيس صغير مشوه ويتجول في قاهرة غير التي يعرفها مليئة بالبشر والقبح ، ليدرك انه المستقبل بالفعل ،ويدرك ان الشاب يدعي احمد حلمي علي اسم جده الصحفي الوطني بل انه يقف بالقرب من المكان الذى توفي فيه جده عام 1936 ....

.................



أوصيك يابني بالقمر و الزهـــــــــــــور
أوصيك بليل القاهرة المسحـــــــــــــور
و إن جيت في بالك .. إشتري عقد فل
لأي سمرا.. وقبري إوعك تـــــــــزور

.......................................

عام 1936 : 

النهاية :

احمد حلمي يحتضر ، يدرك انها النهاية ، لم يعرف ان الزمن سيتغير ليكون المكان الذى يعيش فيه هو ميدان أحمد حلمي احد اشهر الميادين في القاهرة ، انه في يوم ما سيتجوز عايدة ويتعاطي الحشيش ويطير في الميكروباص في زمن الطيران فيه بضغطة زر اذا اراد ........

أنتهي .

........................
المراجع : صفحة تراث مصرى https://www.facebook.com/turath.masry?fref=ts
رباعيات جاهين 
اغنية احمد حلمي اتجوز عايدة لشعبان عبد الرحيم ...