عند البئر كان اللقاء ،كانت هذه البئر التي بناها الأجداد من المايا في هذه البلدة الصغيرة شاهدة علي لقاء الأجيال هذا ، كارل الالماني الذى ذهب الي البئر وليس كما قال لماركيز الي الهرم ،حيث وجد طاقة روحية توجهه الي هذا المكان ، وفي نفس الوقت التي يصل في المكان كل من جيبو وماريا ليقفوا في مكان واحد وينظرون الي بعضهم البعض في بلاهة ،ولكن هذه البلاهة يقطعها صوت سيزار الذى اتي من مكان قريب ليقول لهم " ها انتم هؤلاء تعالوا معي " لينفذوا كلامه بدون نطق حرف واحد ويذهبوا جميعا حتي يصلوا الي بيت مهجور ويدخلوا فيه واستمرت النظرات البلهاء هي المسيطرة علي المشهد حتي الان حتي كسرها مرة أخرى سيزار بكلامه ......
لحظة الكشف :
اخبرهم سيزار ان دائرة القدر أغلقت عليهم وان مصيرهم ان يمكثوا في هذا المنزل المهجور حتي يتعرفوا علي الحقيقة ثم يخرج كل شخص الي حال سبيله ، وبالفعل سرد سيزار الحقيقة المدهشة ....
كارل : انت ايها العجوز الهاوى للاثار والتاريخ " الحديث لسيزار " ..تهوى الأثار والتاريخ منذ نعومة اظافرك ،هل تعلم ان هذا من تدابير القدر ،ولتحمل ذنب اجدادك الذين طغوا في الارض وقتلوا الابرياء ؟
ثم اخرج سيزار من جيبه مجموعة من الاوراق المرسوم عليها فرسان من القرون الوسطي ،وبالأحرى هم مماليك مصر الذين حكموها وهم مجرد عبيد ،أخرج الأوراق ثم نظر اليها ونظر الي كارل واخبره بالماضي ..
كان ماضي كارل يتلخص انه الماني الجنسية من اصول دنماركية ،جده الأكبر اتي الي المانيا في عام 1850 ثم تركها وسافر الي المكسيك ليشرف علي منجم ذهب في هذه المدينة الصغيرة شيشن-إيتزا ومكث بها نحو خمس سنوات كاملة ثم رجع الي المانيا حيث توفي بها ..
كان الجد كارل قاسي كأحد الجنود الفايكنج ،الأوراق تبين ان كارل ينتمي الي احدى قبائل الفايكنج التي اغارت علي الاندلس وانه جده كان أحد قواد هذه الحملة ....
ماريا : اوراقك واضحة للغاية ياماريا ،جدك الاسباني الحاقد ،كان قسا ،تعرض للتعذيب علي يد جد كارل الذى اخذه معه علي احد السفن وعذبه حتي القاه علي شواطىء جيلقية ،جدك عاش في رفاهية بعد ذلك وعلا صيته ثم مات وانجب ثلاثة فرسان وانتي تنتمي الي الابن الأوسط والذى كان فارسا في حروب الاسترداد ضد المسلمين في اسبانيا واصبحت سلالته في الجيوش تلك حتي اخر فارس في هذه السلالة والذى قرر بعد الاستيلاء علي غرناطة ان يكون احد افراد محاكم التفتيش التي ذاقت الويلات لغير المسيحيين في هذه الارض ..جدك كان جرما وغدا بحق قتل لوحده ما يقرب من مائة فرد في السجون ..كان مجرما شرسا وانتي من سلالته ... مات جدك هذا بحسرته علي ولده الذى غادر الي الارض الجديدة والذى عاش في المكسيك الي الابد لينجب عائلتك التي تنتمي اليها الان ..
جيبو : انت يا جيبو هويتك واسمك مختلفان عن هذه الارض ، اسم جدك القريب الذى جاء الي المكسيك يدعي عبد الجبار جرح في احد المعارك بين فرقته المصرية والمقاومين المكسكيين ثم ظن زملاءه انه مات فتركوه في ارض المعركة لانهم كانوا قوة قليلة ولم تأخذ الاوامر باجلاء القتلي وبعد انتصار المقاوميين المكسكيون اسروا عبد الجبار الذى فقد ذاكرته الي الابد ولم يتذكر من اين جاء وما اسمه الحقيقي لكن احد المقاومين اسماء جيبو بعد ان رأى اوراقه المكتوب فيها انه عبد الجبار فحرف عبد الجبار الي جيبو ثم اصبح مواطنا مكسيكيا بعد الحرب وعمل حارسا لاحد مناجم الذهب ثم قتل في ظروف غامضة ..
ينظر سيزار الي الاوراق ثم الي كارل ويقول لجيبو قتله جد كارل المشرف علي هذا المنجم لأن كارل الجد كان لصا محتالا ورفض جيبو ان يتقاسم معه في الذهب الذى يسرقه بل هدده بأن يفشي سره الي الشركة لكنه قتل قبل افشاء هذا السر .....
باقي ان اقول لك يا جيبو ان عبد الجبار هذا بائس منذ طفولته فهو من عائلة بسيطة في احدى قرى جنوب مصر وكانت تلك العائلة تعمل في اقطاعية زراعية يملكها احد المقربين من الحاكم سعيد باشا واكتمل حظه العاثر بان التحق بالجندية ومنها الي الاورطة المصرية التي حاربت في المكسيك ، عبد الجبار بائس وعائلته بائسة وتنتمي الي هذه العائلة الي الاندلس وهربت بعد ان تم القبض علي عميد هذه العائلة والذي حوكم علي يد جد ماريا في محاكم التفتيش وقتله جد ماريا بيده ثم هربت العائلة الي مصر وعاشت في احدى قرى الجنوب حتي جاء جدك الي هنا ....
هذه هي القصة كاملة ....
تركهم سيزار في المنزل المهجور وهم ينظرون الي بعضهم البعض في حسرة ومرارة وغل وحقد وانتقام ..نطرات تلخص كل شىء ........











