الثلاثاء، 7 يوليو، 2009

ابواق السلطة

في كل زمان تجد من يداهن السلطة ويعبد ذاته ويحقق مصالحه علي حساب المصالح العليا وتجد في هذه الشخصيات البراجمتية النفعية نفس الاسلوب المتبع في كل زمان وفي شتي الاماكن تجد شعاره في الحياة داهن نافق كي تصل .
تجده يعيش بيننا في الوطن العربي سواء الان او في العصور السالفة ولان الاندلس كانت جزء من العالم الاسلامي في يوم من الايام فستجد في عصورها الضعيفة قبل سقوطها نهائيا هذا النموذج.
واذا تخيلت قارئي العزيز انك تتصفح جريدة من هذه الجرائد التي تكون هدفها وغايتها العليا هي ارضاء الزعيم حتي ولوكان هذا مستفزا لك وتشعر وانت تقرأها بالضغط المرتفع من كثرة الكذب والتجميل والتطبيل والتقديس للذات الملكية علي غرار انت زعيمنا وانت ابونا وانت ملهمنا وانت الذي في عهدك دخلت شركات المحمول الثلاثة و غيرها من تحف هؤلاء السادة .
كانت الاندلس تمر بنفس هذه التخاريف التي هي كفيلة ان تؤدي بك الي مس من الجنون او علي اكثر تقدير ارتفاع ضغط دم مع سكر وربما تتوفي من فرط السعادة.
علي اي حال لن اطيل عليك ساتركك مع بعض هذه التحف وساحكي لك في اي حادثة قيلت هذه التحفة اللغوية.
فلنبدأ:
اذا كانت شبكة الانتر نت والتلفاز والجرائد هي الوسيلة لاى احد ان يعرف خبر ما في عصرنا كان العصر السالف يعتمد علي الشعر في اخبار الناس والتعبير عن الاحاسيس المعبرة عن اي حدث في ذلك الوقت .
ولكن عندما تستخدم هذه الوسيلة الاعلامية في تغييب وتخدير الناس وتوصيل رسائل حكومية للناس فهذا الذي لم يتغير سواء في العصور السالفة واو في عصرنا السعيد.
اقرأ معي اذن:
جلاء للعين مبهجة للنفوس :: حدائق اطلعت ثمر الرؤوس
تللك الابيات التي نظمها الشاعر من اجل ماذا؟ من اجل حديقة رؤوس القتلي التي اقامها المعتضد بن عباد لاعدائه من المعارضه التي كانت تعارض ملكه علي اشبيلية . تخيل يمدحه لانه سفاح. لا لا معذرة انه يمدحه لانه يقي الشعب الافكار الهدامة التي يبثها هؤلاء المعارضين الشياطين في عقول الشعب.ايها القارىء احسن الظن في المعتضد انه لم يقتل بسيف الظلم ولكنه قتل بسيف الشرع لانه اخذ فتيا من مفتي الديار الاشبيلية بقتل هؤلاء المارقين لانهم عارضوا ولي الامر ولم يطيعوه .
" معذرة تقمصت روح الشاعر في الدفاع عن المعتضد"
طبعا ذلك محض هراء وافتراء علي المعتضد الذي هو سفاح من فصيلة داريكولا .

وايضا الشاعر ابو بكر الداني الذي نظم ابيات في مديح المعتمد بن عباد الذي كان من اعماله الجليلة هي دفع الاتاوة والجزية لالفونسو السادس ملك قشتالة وليون
وجاء من هذه الابيات
في نصرة الدين لا اعدمت نصرته
:: تلقي النصاري بما تلقي فتخدع

يا سلام يعطي موارد بلده الي عدوه الذي يحاربه ويمدحه بانه هو الزعيم الملهم وانه الذي يحمي البلاد والعباد من شر الاعداء وكل البلاد المجاورة تعرضت للغزو والتقتيل ولكنه هو حامي حمي الديار حفظه الله الذي هو يدبر في الخفاء خداع الاعداء
اذن واضح هذا النفاق الفج التي لم تنسه ذاكرة التاريخ لانه من الاسباب في سقوط اي دولة .
هذا المنطق الذي يعيش بيننا علي طريقة عاش الملك مات الملك واخترناه اخترناه لما يشاء الله
هذه بعض النماذج التي احببت ان اسردها لكم ياكرام حتي نتذكر فيما ماذا يجري بيننا وماذا جري قبلنا ولكن قبل ان اختم هذا المقال انه علي النقيض من هؤلاء النفعيون المنافقون كان يوجد من يحب الخير لامته ومن يعارض السلطة والملوك المتسلطين الفاسدين وكانت هذه النماذج تسخر علمها وقلمها من اجل وحدة الاندلس والتخلص من ملوك الطوائف وهذه النماذج المشرفة هي موضوع مقالتي القادمة ان شاء الله .