الاثنين، 13 سبتمبر، 2010

فتنة


دائما وابدا التاريخ يعيد نفسه ..عجلة تدور بأمر الزمن عاليها يكون سافلها غدا ودانيها يصبح قاصيها ولو بعد حين وهكذا الحياة وهكذا تجرى مشيئة الله وسننه علي الجميع شئنا ام ابينا طوعا او كراهية ..كثيرا ما نسمع عن الفتن جنبنا الله واياها ولكن الدعاء وحده لايكفي ياصديقي لابد من عمل موازى له لابد من طاقة جبارة من الكل حتي يتأتي ثماره ..تخيل اذا دعيت ليلا نهارا جهارا بيانا ان الله ينصرنا ويهلك اعدائنا وان يصلح حال وطننا وكفي هل يستجيب الله لك ؟
ابشرك ان الله لن يستجيب الا بعمل صالح جرب ان تدعو وان تأكل الحرام ايستجيب الله لك ؟؟هيهات ياعزيزى ..

الفتنة اشد من القتل هكذا قال الله في القرأن والان سأسرد لك من اغوار التاريخ حكاية اظن انك اول مرة تسمع بها واذا سمعت بها ستسمعها بأذن واعية وقلب سليم حتي تفهم وتتدبر ..
الفتنة هي من تقلب الموازين هي من تشعل النيران في النفوس هي تنهار بها الامم

الاندلس في 241 هجرية / 854 ميلادية في عهد عبد الرحمن الثاني الامور هادئة كهدوء البحر الصافي قبل العاصفة
ثم تبدأ العاصفة بمشارفها وتنذر الجميع انها اتية في الافق لامحالة فليمكث الجميع في داره فليعمل الجميع علي تجميع حاجاياته فليطأطأ الجميع رؤسهم حتي تمر العاصفة

يقول الموظف المنافق لرئيسه "دى زوبعة في فنجان يافندم " لن افعل مثل هذا المنافق لم تكن زوبعة في فنجان بل كانت عاصفة شديدة علي الجميع ..اما عن الفتنة كانت طائفية بين المسلمين والنصارى المستعربين في الاندلس ..
من هم المستعربون ؟ هم النصارى الاسبان اصحاب البلاد الذين تعلموا اللغة العربية والاداب والفنون العربية وتعايشوا مع العرب طيلة سنوات طوال في راحة وامان وتعايش مشترك وتركوا لغتهم ولباسهم وقلدوا العرب في كل شىء ماعدا
شىء واحد فقط هو الدين لم يدخلوا الاسلام ولم يجبرهم المسلمين علي هذا من يدخل الاسلام يدفع الزكاة وهذا للقادر ماديا ومن يستمر علي دينه يدفع الجزية وهذا للقادر ماديا ايضا مساواة في كل شىء وهذه قوانين الاسلام قبل ان تكون قوانين الدولة الاندلسية ..

دوام الحال من المحال هكذا تعلمنا وهكذا عرفنا عن الدنيا وهكذا التاريخ بالطبع ..المستعربون يهبون علي العرب
ولكن اي مستعربون انه الجيل القديم خاصة رجال الدين من القساوسة الذين استخدموا الشباب في هذا الصراع وعابوا علي كثير من الشباب المسيحي انه خائن لعقيدته خائن لتراثه خائن لمبادىء الكنيسة التي تحتم عليهم تعلم الاداب الكنسية والبعد عن اللغة العربية وتعليم هذا الشباب ان اسبانيا محتلة وان العرب غزوا اسبانيا ونهبوها وعاملوا ابائهم اسوأمعاملة وقد كشفت وثيقة هامة من رئيس هذه الطائفة المتعصبة يدعي الفارو القرطبي وهو من يتزعم هذه الحركة علي العرب والشباب المسيحي تحوى هذه الامور ..

وكان موقف الشباب مغايرا تمسكوا باللغة العربية واحبوا حكامهم من المسلمين لان في قوانين الدولة الاموية في الاندلس مبدأ المواطنة ولافرق بين مسلم ونصراني في الدولة وتولي النصارى مناصب هامة داخل الدولة نفسها ..
ولكن التعصب تفشي والجهل ساد بين المتطرفين وبدأت المؤامرة في مراحلها المخاضية لتولد العاصفة ..

ولدت العاصفة عندما كان هؤلاء المتعصبون يسبون الاسلام والرسول صلي الله عليه وسلم في الشارع جهارا
امام المسلمين مما يؤدى الي اشتباك الطرفين ويتدخل الامن لايقافها ويهدأ الجميع

تحبو العاصفة عندما انتقلت عدوى السب من العامة الي القساوسة فيمشون في الشارع ويسبون تعاليم الاسلام ويستهزأون منها مما ادي الي القبض عليهم واحالتهم الي المحاكمة ويحاول القاضي ان يعذرهم ويقول لهم لعلكم كنتم سكارى فيخفف الحكم عليهم ولكن يصرون علي اقوالهم ويسبون الرسول علنا في المحكمة فيقضي باعدامهم

تقوى العاصفة وتشب عن الطوق عندما تهرب الفتاة فلورا وهي من اب مسلم وام مسيحية وقد مات ابيها وهي صغيرة فتولت امها تربيتها علي المسيحية وكانت تزور الكنائس خفية وسرا حتي لاينكشف امرها امام اخيها الاكبر وهو مسلم حتي يراها وتعلن انها مسيحية منذالصغر فيأخذها للقاضي الذي اكتفي بجلدها وفق القوانين المرعية وافهما انها مسلمة بالتبعة لاباها ولكنها عادت مرة اخري وهربت الي صديقتها ماريا ثم اخذتهم الشجاعة وسبا الرسول امام الجميع في الشارع حتي تم القبض عليهما وتم حكم الاعدام بعدها واصبح اسم الفتاتان في عداد القديسين والشهداء ..

كان ذلك من بعض المسيحيين وليس الكل بالطبع لان معظمهم كانوا لايلاقون معاملة سيئة من العرب المسلمين كما ذكرت انفا ..
كان لابد من الشدة والقوة من الدولة الان عندما تضعف الدولة تجد الجميع يستهزأ بالقوانين من الكل مسلمين ومسيحيين ..تجد الخارج يتحالف مع الداخل تجد الداخل يرنو بعينيه الي الخارج وهكذا سنن الدول ومقتضايتها

وفهم عبد الرحمن الثاني ذلك بالطبع فأثر الحكمة والحنكة في حل الامور في جهة واثر الشدة والعنف من جهة اخري
استعان بعقلاء الكنيسة وجمعهم في مجمع ديني برئاسة ريكافريدو مطران اشبيلية ووضع هذا الملف الخطير بين ايديهم وامر الدولة الا تتدخل في هذا المجمع ولا قراراته الا انه بعث موظف مسيحي من الدولة يدعي قومس ليكون ممثلا للدولة دون التدخل في اعمال المؤتمر ..

استنكر المؤتمر هذه الفتنة واصدر قرارا بتحريم ذلك علي رعايا الكنيسة وان المسيحية براء من هذا الفعل
هذا عن اللين ..

اما عن العنف فاصدر عبد الرحمن القبض علي اسقف قرطبة الرافض لهذه القرارات وقبض علي بعض الرهبان والقساوسة المحرضين علي هذه الفتنة وادخلهم السجن ومنهم من اصدر القضاة باعدامهم وفق القوانين المرعية
........

وجدت وثيقة تؤكد تحالف هؤلاء مع دولة الفرنجة المعادية للاندلس في هذا الوقت واستغاثة من هؤلاء المتطرفين بملك الفرنجة ابن شارلمان العظيم
...................
انتهت الفتنة


لا انتظر لم تنه بعد اقرأ هذه الكلمات :
" سأدافع عن اهل بلدى المسيحيين الغلابة من الاشرار المسلمين الذين يقتلون ويذبحون البشر بكل الطرق وخاصة بعد صلاة الجمعة "

(موريس صادق من يدعون انفسهم باقباط المهجر )

يعني انا مثلا قتلت 20 مسيحيا بعدما انتهيت من صلاة الجمعة الفائتة بقنابل المولتوف اللي تحت السرير عندى

اقرأ ايضا لمارينا ميخائيل من اقباط المهجر :

" منذ غزا الاسلام مصر والاقباط يعاملون كالكلاب ، تخيل ان قومك يقتلون ويهانون ويعذبون "

غزو ، ينهار ابيض ياجدعان انا خايف اللي يعلموا ولادهم الصغار هذا تصبح كارثة علي هذا الوطن

لم تنته الفتنة بعد
................................