الأربعاء، 6 أكتوبر، 2010

ما بين اليأس والرجاء !!!


نعم ..مابين اليأس والرجاء ..كنت استمع الي خطاب الرئيس السادات اثناء حرب اكتوبر والتفت الي خطابه الذى سمعته اول مرة واعجبتني مقولته هذه التي نحن احوج الناس اليها ..نعم نحن بين يأس بطبيعة الاشياء والاحوال وبما يقتضيه المنطق الانساني وبما تقتضيه العقول التي تفهم وتعي وتشعر بالخطر ..

بين يأس ورجاء ..يأس ونعرف لماذا هو تسرب الينا كالنمل الذى يتسرب الي حجوره في فصل الشتاء كالعدو الذى دخل عقولنا وقلوبنا قبل ان يستولي علي اراضينا مرة بالحيلة ومرة بالاستسلام ..بين رجاء نرتجيه لامتنا ان تكون من اعظم الامم ولن تكون الا اذا نحن اردنا ذلك ولكن نحن يتملكنا اليأس من جميع الجوانب والانسان الذى يتملكه اليأس فهو ليس بأنسان اختار له عزيزى اي تسمية اخري لان الله خلق الانسان له ارادة وهي العزم والاصرار والتحدى واذا لم تجد هذه الصفات في الانسان فلن تجده علي سطح القمر ولكن ستجده في كهوف سيبريا يرتدى جلود الحيوانات ..

هذه التدوينة سأتخفف قليلا من عبأ التاريخ اللذيذ وسأخوض بكم الي المستقبل ..التاريخ له وجهان وقلبان ..ام الوجه الاول فهو الماضي والثاني استشراف المستقبل والقلب الاول احداثه والثاني هي سياسة البشر ومستقبلهم ..الحقيقة ونحن نمر بمرحلة اظن في عقلي المتواضع انها مرحلة ليست بالخطيرة كالتي مرت علي مصر والامة العربية من قبل
هل تسمعون عن الخطر الصليبي ؟ هل تسمعون عن الخطر المغولي ؟ اذا كنتم تسمعون عن كل ذلك فأنتم علي علم تام علي صدق كلامي..

واجهت الامة كلها الخطرين ليس كل علي حدة بل ان الخطرين تحالفا ضد الامة الاسلامية ..ظن المسلمون انها نهاية العالم وان الكون قاب قوسين او ادني من النهاية ومنهم من انتظر المهدى ومنهم من انتظر القيامة ومنهم ومنهم ولكن هل انتهي التاريخ فعلا ؟؟هل انتهت الحكاية الانسانية التي ارادها الله علي كوكب الارض ؟؟بالطبع لا ..

يقولون دائما كذب المنجمون ولو صدقوا ..اتفق تماما واؤمن بذلك ولكن عندما نتكلم عن مستقبل امة بأسرها فلابد ان نعي قليلا ونستلهم الاحداث التي مرت ونفكر بعمق اكثر لكي نعرف ان التاريخ يجرى في مساره دون توقف شئت ام ابيت رضيت او لم ترض هو كالقطار يجرى بلا نهاية الي قيام ساعة النهاية عندها يتوقف ويسلم مهامه النهاية الي الانهائية ..لابد ان تفهم شىء ما ان التاريخ هي مشيئة الله تترجم شفرات هذه المشيئة الي احداث بيد البشر وعقولهم وافكارهم وطموحاتهم ..لابد ان تعي ان التاريخ والزمان اقوى منك ..انت انسان ضعيف لا تملك لنفسك ضرا ولا نفعا
لا تملك لنفسك ان تقود الغد علي هواك الا بما اراد التاريخ التي هي مشيئة الله فوق كل شىء..لن تملك ان تقود القاطرة وفق ما تريد ..لو انت تقود طائرة او عربة او قطار في الحقيقة لن تعرف هذه المرة ان تقود التاريخ ثق انك ستفشل حتما ..

هل تقول ان لدي مخترعات او عمل سياسي قذر كي اعمل مايحلو لي ؟؟ انت واهم ..انت مسكين لاتعرف شيئا عن مدار التاريخ ..هل تسمع عن الشمس ؟ تراها ..يقولون انها مركز المجموعة الشمسية ..يقولون انها الثابت ودونها المتحرك من الكواكب ..الكواكب تدور في مدار هل رأيت المريخ يصطدم بالمشترى او نبتون وقع علي الارض ام ان الارض اقتربت من الشمس ..هيهات هيهات ..كل في فلك يسبحون ..الم اقل لك انك مسكين ولا تعي شيئا ؟..

مابين اليأس والرجاء اصدق مقولة قالها السادات في خطابه الشهير بل اصدق مقولة قاله في حياته ..مصر بين اليأس والرجاء بين الهزيمة والانتصار بين العز والعار بين الارادة وعدمها ..بين ان تكون او لا تكون ..بالطبع من الممكن ان تقول انت تخرف انت وصلت الي نقطة اللاعودة من عقلك ..ما هذا الذى تقوله ..لم نعتاد منك علي ذلك اين الحكاوى المملة التي تلقيها علي مسامعنا ليل نهار ؟؟ قلت لك سابقا انني سأتخفف اليوم وسنذهب قليلا الي المستقبل ..

من الممكن ان اقول لك سناريوهات كثيرة عن المستقبل لست منجما او خبيرا ولكني سأقول لك وجهة نظرى المتواضعة
اذا لم تستشعر انك في خطر فأنت بالقطع مختل عقليا او وجدانيا او ضميرك يعاني خلل ما ؟؟بالفعل نحن في خطر ولكن معني ذلك اننا في نهاية التاريخ ..اقول لك لا بالقطع واشارات كثيرة تقول ذلك ..واشارات تقول انك علي مشارف مرحلة لاتعرف شيئا فيها ولن تتوقع فيها اي شىء ..

اليوم 6 اكتوبر 2010 ..هل تظن ان حالة ابي او ابيك او جدي او جدك او امك اواو مثل حالتنا اليوم لا ..الم اقل لك مابين اليأس والرجاء مابين الضفة والضفة الاخري مابين الفكر الجديد الطحن والعبور للمستقبل الروش والقميص بالكرافات بدون جاكت البدلة الانيقة ..مابين سنوات العز وسنوات الخنوع والاستسلام المر ..مابين الصحوة التي تبشر
بخيرلا وما بين قعدة الحشيش اللذيذة التي انا فيها الان ..اظن ان الفارق كبير ولكن لا تيأس او ايأس ان شئت عندما تصل الي قمة اليأس سيصل الامل الي مبتغاه الحقيقي اليأس والامل مقترنين متوازيين ..علي قدر ان تصل الي اليأس ستصل الي الامل حتما ..

انتهيت من هذه الخطبة العصماء في غرزة ( علي بلاموجي ) وودعت صديقي ورفيقي المحشش علي وعد ان نلتقي دائما ان امكن ..
تركت صديقي وانا في طريقي الي المنزل رأيت لافتة علي باب لقصر الثقافة ذهبت كي ادقق فيها جيد واقول في نفسي
هل هو ام لا ؟؟
معقول هو ؟؟
لا اصدق ؟؟
وصل دمنهور !!!!
لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
رأيت لافتة وعليها صورة جمال مبارك !!!!!!!
لاجد بعدها المخبر يسألني ( بطاقتك ياض ؟؟؟)
لاجاوب : مش اعطيك حاجة ..مش من حقك !!
ليجاوب هو : نعم ياروح امك طاااااااااااخ طاااااااااخ طااااااااااخ
لا اجد نفسي في الزنزانة وانا اردد : ما بين اليأس والرجاء ....

( لم يحدث بالفعل ولكنه وارد علي ايه حال )