الخميس، 10 يونيو، 2010

اسكندرية مرية




يقول في وصفه لمدينة الإسكندرية "ثم وصلنا في أول جمادى الأولى إلى مدينة الإسكندرية حرسها الله، وهي الثغر المحروس والقطر المأنوس، العجيبة الشأن الأصيلة البنيان، بها ما شئت من تحسين وتحصين، ومآثر دنيا ودين، كرمت مغانيها ولطفت معانيها وجمعت بين الضخامة والإحكام مبانيها"

هكذا بدأ ان بطوطة في وصف الاسكندرية عندما جاء الي مصر في سياحته في اراضي المسلمين ووصف هذه البلاد
علي اية حال لن اسرد حكاية ابن بطوطة فهذه التدوينة بقدر ما اسرد حكاياتي الجميلة مع المدينة والتي اعتبرها معشوقتي بين المدن اذا كانت دمنهور تمثل لي الجذور والام الرؤوم فالاسكندرية تمثل لي الحبيبة التي ارتاح اليها واريد ان افضفض اليها و..لن اتكلم عن نفسي فقلت قبل ذلك لم افتح هذه المدونة للكلام عن الجهبذ العلامة رفيع الشان المعي المخ صاحب المدونة اذا كنتم تظنون ذلك ولكن سأتكلم عن المدينة او جانبا منها في نطاق رحلة سياحية تاريخية من طراز خاص ولن تجدوا هذه الرحلة في مكان اخر ..ليس للرحلة شروط الا شرط واحد لن اذكره الان ..
امممم ..جاهزين ..ننطلق اذا


اول ما نبدأ الزيارة سنبدأ بسيدى جابر ..كما يسميه السكندريون ..دفن في الحي الذى يسمي باسمه هو في الاصل ليس شيخا ولا قطب من اقطاب الصوفية ولكنه كان رحالة كأبن بطوطة واسمه بالكامل ابو الحسين محمد بن جبير البلنسي الاندلسي ..وهو الرحالة الشهير الذى ترك الاندلس من اجل هدف واحد وهو ان يشاهد دول ومدن الاسلام ورحلته معروفة ولكنه في نهاية عمره احب الاسكندرية ربما لانه ذكرته بذكرياته في الاندلس واستقر في المكان الذى سمي بسيدى جابر وهو تحريف لاسمه المعروف بابن جبير ..

الترام الازرق ..يعني الرمل وفكتوريا
الترام الاصفر يعني راس التين والمنشية وبيعدى علي العطارين
متركبش مشروع ..وحش



لا افهم الحقيقة ارتباط الاندلسيون بالاسكندرية من الممكن ان نفسرها بتقبل السكندريون بهم او لان جو الاسكندرية يشبه الاندلس او ماذا مسأله تحتاج الي بحث ..لم يكن ابن جبير الوحيد من بني جلدته الاندلسيين من العيش في الاسكندرية فقد عاش اخروون منهم بالطبع الامام الشاطبي وهو ماينسب اليه حي الشاطبي الان ..
هو ابو عبد الله بن محمد بن سليمان المعافري الشاطبي الذي ينسب الي مدينة شاطبة ..وهو غير الامام ابو اسحاق الشاطبي دفين القاهرة ...
والشاطبي الان يضم عدة منشأت هامة من بينها مكتبة الاسكندرية ..مستشفي الشاطبي ..مبني الجامعة
المجمع النظرى الذى يضم كليات الاداب ..التربية ..السياحة..الحقوق ..التجارة
ويضم ايضا نادى الاتحاد السكندري

جدووو..مدد مدد الاتحاد سيد البلد
علي فكرة جدو من البحيرة
ولعب في دمنهور

واحد من اكبر اقطاب الصوفية في الاسكندرية ويقدره السكندريون كثيرا ولكن من العيوب الحلف به فهو خطأ اكاد اقول عليه شنيع ان تجد رجل يحلف بأنسان ويترك الحلف بالله من اجل انسان ولكن ليس كل السكندريين بالطبع
المرسي ابو العباس
ايضا اندلسي من مدينة مرسية الاندلسية
يقام في كل سنة مولد له ويحرص السكندريون علي حضور المولد والتبرك به وهذا ايضا من العيوب ولكن لسنا بصدد
الافتاء او ابداء الاراء الدينية في هذه القضية كلكم ادري بهذا مني

بخلاف ذلك كانت الاسكندرية في العصر الاسلامي تعتبر رباطا للمغاربة والاندلسيين الذين جاءوا اما للحج ثم الاستقرار بالمدينة او الجهاد في فترة الحروب الصليبية وتجند هؤلاء المغاربة والاندلسيين باعداد كبيرة في جيش صلاح الدين لدرجة بناء صلاح الدين لهم في المدينة بيمارستان (مستشفي )خاص بهم واوقف عليهم مأكلا يوميا ومع تزايد سقوط المدن الاندلسية جاء عدد كبير منهم الي المدينة ..
نستخلص من ذلك ان سكان الاسكندرية اليوم خليط من المغاربة والاندلسيين الي جانب العرب الفاتحين الذين استقروا بظاهرها واستقروا في بعض الاحياء مثل بركة جذام بكوم الدكة ..ابو قير وغيرها
جومة وفلافل
اخوووياااااااااااااا
ايووووووووو
نضرب بلانص
بعض الالفاظ السكندرية الخالصة

كما يوجد عالم كبير وامام كبير نزل الاسكندرية من الاندلس وهو ابو بكر الطرطوشي والذى دفن بحي الجمرك الان ويسميه اهالي الحي بسيدى الطرطوشي ..

عاوز فول وفلافل ..يبقي محمد احمد
عاوز سمك ....يبقي قدورة

من ضمن صفات السكندريون في العصر الاسلامي انهم كانوا مركز المعارضة السياسية لكل ظالم متجبر وذلك لاختلاط المغاربة والاندلسيون بهم وهم قوم اتتين من مناطق جبلية وعرة وصفاتهم الاساسية هي الثورة والانفصال
كانت الاسكندرية مركز معارضة شديدة علي ولاة العصر العباسي ومن بعدهم ايام الدولة الفاطمية حيث كانت المدينة الوحيدة التي احتفظت بسنيتها خلافا لكل مصر الذي بدأ التشيع ينتشر بها بفعل الدعوة الفاطمية خدمة للدولة الجديدة
وكان الاحتفاظ بالسنية كرد فعل طبيعي للمعارضة الكامنة في صدور اهالي المدينة ولذلك كانت بداية صلاح الدين في الاصلاح منها حيث احبها وزارها 4 مرات واصلحها واستعان بعلمائها لارجاع المذهب السني الي مصر

ثورات ومعارضة اممم
شدوا الهمة عاوزين نشوف

كما زارها بيبرس 4 مرات اسوة بصلاح الدين وانتهت المعارضة في عهد المماليك والايوبيين بسبب انشغال مصر بالجهاد ضد الصليبيين والمغول من بعدهم ثم الازدهار التجارى التي شهدته المدينة بعد كل هذه الحروب
والغريب ان الاسكندرية حافظت علي تجارتها واقتصاديتها القوية في ظل كل هذه الحروب ولم تتأثر اطلاقا بها

مينا شرقي ..مينا غربي
اسكندرية مرية وترابها زعفران

قلعة قايتباى التي بناها السلطان الاشرف ابو النصر قايتباى 884 هجرية وهي مكان منارة الاسكندرية القديمة التي تهدمت في زلزال مدمر سنة 702 هجرية لتختفي من الوجود ويكون مكانها القلعة التي كان الغرض منها الدفاع عن سواحل مصر حيث كانت بثابة قاعدة بحرية قوية علي الشواطىء الشمالية وهي الان بحى الانفوشي

اسكندرية مرية
دائما ما نسمع هذه المقولة وهي ايضا لها اصل تاريخي حيث سماها الاندلسيون تشبها بمدينة المرية بشرق الاندلس

حمد الله بالسلامة
الرحلة انتهت
اه نسيت ان اذكر شرط الرحلة
ممنوع دخول الاسكندرانية

المعلومات الواردة
من بحوث د سحر عبد العزيز سالم عن مدينة الاسكندرية