الثلاثاء، 10 يوليو، 2012

الخامسة عشرة :"لعبة مخابراتية "


ذهبت الي منزل سوزان .. وكانت أمها هناك .. أستقبلتني بجفاء واضح .. لا أدى لماذا تعاملني هكذا .. حسنا .. لا يهمني إلا سوزان علي أية حال .. ولكن .. هاناك شىء غريب لماذ دائما هكذا أبيها غير متواجد إلا قليلا .. يقول لي أهلا .. ثم ينزوى بعيدا في ركن خاص به .. لا أعرف حقا .. ما سمة تفكير هذه العائلة .. لا أريد ان اعلم ولا اعرف .. حقا هي عائلة غريبة .. ولكن الاغرب ما حدث لي .. لا أصدق أن الدكتور سعيد الرجل الصعيدى أو الذى يبدو صعيدى .. يصبح في النهاية رجل مخابرات .. ولكن المحصلة مزيج من الإطمئنان والفرحة والحذر .. والحماس لمعرفة المجهول .. بدلا من واحد أصبحنا اثنان بل ثلاثة إذا أضفنا الوغد عزت .. أصر علي تسميته بالوغد .. أسعد بهذه التسمية ..

قطعت سوزان حبل أفكارى بنظرتها .. لا شك انها تحبني وبجنون .. لكنني الي الأن لا أشعر بها جيدا .. يبدو أن إنشغالي علي المؤامرة المجهولة طغى علي أى شىء أخر في تركيا حتي أنه طغى علي حب سوزان لي .. يبدو ان المؤامرة أصبحت سدا الي حين بيني وبينها .. أو بتعبير أدق .. أشعر بالخوف والإضطراب لمجرد الشعور انها قد تكون طرف من المؤامرة ...

مسكت سوزان يدى وقالت لي أحبك ..
فسحبت يدى برفق وقلت لها .. أشعر بالجوع .. أريد أن اتناول الطعام معك
فقالت ..حسنا ..حالا سيكون لك كل ما تتمني .....................

.................................

علي حسب الخطة أمان كان ميمو إعلامي ينشر الأكاذيب التي تتعلق حول السلطة الجديدة " الضعيفة " الحقيقة أنه منذ تولي هذه السلطة وهي لم تحقق شيئا ملموسا علي الأرض .. فالكل ضدها .. القضاء .. الإعلام .. رجال الأعمال الفاسدون الذين كانو جزء أصيل من النظام السابق .. المخابرات .. الشرطة .. وبالطبع المؤسسة العسكرية كانت تموج بغضب كبير ما بين صغار للضباط يوالون للنظام الثورى الذى فرضه الشارع .. وما بين متوسطي الرتب الذين يقومون بعملية غسيل مخ قد تكون فاشلة في بعض الاحيان .. وناجحة بعض الأحيان الأخرى .. ومابين الجنرالات الذين يدبرون في الخفاء شيئا خطريا ليتسلموا مقاليد السلطة في النهاية .. والرئيس الجديد للأسف كان ضعيفا .. لا يقوى حتي علي إتخاذ أي شىء ...

الخطة أمان هي خلاصة لعبة مخابراتية منذ سنتين مضت .. حيث بدايات الثورة .. كان ميمو فيها ترسا صغير .. وكان يلعب دور فقط التشويه .. لمل من يلعب دورا وطنيا .. يسخر الصحفيين تحت رئاساته ان يجمعوا المعلومات لتشويه هذا الرجل .. حتي لتشويهه من لا شىء ولكن تشويه فحسب ..

الخطة أمان أيضا تضم قيادات من تيارات مختلفة ..يسارية وعلمانية وليبرالية وإسلامية محافظة ومعتدلة ..من بعض العمال .. من بعض الفلاحين مروجي الإشاعات في القرى .. كلهم يتلقون الاوامر .. اخطر ما في الخطة كانت بعض السياسيين المرتبطين بالمخابرات ..
أما المخابرات ذاتها كانت لها دور أخر ..كان دورا خطيرا وهي تأليب الجميع علي الجميع .. ترويج إشاعة واحدة كفيل بكارثتين أو ثلاث علي البلاد والعباد في يوم واحد ... رجال المخابرات انقسموا علي أنفسهم .. منهم من والي الثورة خاصة بعد وصول رئيس لرئاسة البلاد .. ومنهم من أستمر علي نهجه في الفساد وضرب الثورة والرئيس في مقتل .. ويبدو ان سعيد كان من النوع الأول ... وهذا ما علمته منه بعد ذلك عندما قابلته .........

.....................................

معلش متأخرة كتير لإنشغالي :)

الأربعاء، 4 يوليو، 2012

الرابعة عشر : لم يكن في الحسبان


للمرة العشرين أو اكثر ، تقوم سوزان بالإتصال بي ، دون جدوى .. دون إستجابة .. كانت تبكي .. كانت تنظر الي أمها التي كانت تقوم بإستفزازها ..كانت تكرهني لسبب قد يُعرف في يوم من الأيام ، سوزان قلقة وكنت انا في في عالم اخر ... فعلا كان أخر للغاية ......

.........................

عزت كان أمامي ويبتسم لي إبتسامة مطمئنة .. سعيدة .. ذات مغزى ... ماذا يحدث .. حتي رأيت القادم من وراءه .... كان هو .. من أطمئننت اليه من أن نزلت الي تركيا .. كان هو .. كان الدكتور سعيد .................
كنت أموت فزعا .. أحسست ان الدنيا تدور بي ... أبتلع ريقي بصعوبة .. .. أتمني أن الأرض تنشق وتبتلعني ..
حتي تكبم الدكتور سعيد .. وقال لي لا تخاف .. إذا كنت أننا سنؤذيك .. لإأنت مخطي .. أفككوا وثاقي وأجلسوني علي كرسي .. شعرت بالراحة
ورغبت في الكلام حتي أشار لي الدكتور بالسكوت وقال لي .. نحن لسنا أعداء لك بالعكس .. نحن هنا لنساعدك .. ففهمت هءؤلاء مخابرات .. واضح جدا .. واضح للغاية ....................

صدق حدثي اذن ... قال لي سعيد " لا أعلم إن كان هذا أسمه أم لا " نحن هنا لنساعدك ونساعد البلد التي تكاد أن تضيع .. لا تخاف يابني ..فنحن هنا لنكشف سر نريدك أن تساعدنا علي حله .. السر الذى منه الحلقة المفرغة التي لا تفهمها حتي الأن .. ودار حولي وأمسك بيد عزت وقال لي حتي عزت المخيف الوغد كما يروق له تسميته كان يراقبك من القاهرة ولكن يراقبك لحمايتك .. صدقني لا تخاف علي الإطلاق ....
قاطعتهه .. ما يضمن لي انك ضمن المؤامرة المجهولة ولماذا أنا هنا وماهي تفاصيل الحكاية ؟؟

قال لي : تفاصيل الحكاية لا نفهمها .. نحن نعرف أن هناك مؤامرة .. لكن بالفعل لا نفهم حتي ما الذى جاء بك أنت الي هنا ؟؟ بالفعل انت تتعرض الي مؤامرة كبيرة لكنها لن تكون أكبر مما تتعرض له البلاد .. أنت بالنسبة لنا مجرد خيط من ضمن خيوط كثيرة ..بل أنك أهم خيط لدينا ... قاطعته من أنتم ونظرت حولي ..كانت الغرفة فيها سعيد وعزت وثلاثة اخرون لا أعرفهم ولم القاهم بعد هذا اليوم ..
قال لي سعيد لن أحي لك تفاصيل في هذا اليوم ولكن الذى أريده ان تفهمه وتثق به اننا هنا لحمايتك .. ونحن حولك اينما ذهبت سواء هنا في أزمير أو في اسطنبول أو حتي في الوكالة ذاتها لدينا رجال هناك يحيطون بك ....
قاطعته .. رجال ؟؟ ونساء ؟؟ اليس كذلك ؟ قال لا .. لو كنت تظن مثلا أن سوزان معنا فانت مخطيىء هي ليست معنا .. وأبتسم وأخرج من جيبه ورقة وقال لي أقرأها ..

وقرأتها لأجد فيها كلمتين فقط " الطريق مفتوح " تذكرت الورقة التي وجدتها علي مكتبي يوما ما في الوكالة ....
أطمئننت .. وقال لي سعيد سنلتقي فيما بعد وأنا من سألقاك بنفسي .. ..
قلت له وسوزان ؟
سعيد : مالها ؟
ستشك .. ستقول لي ما الذى جاء بك متأخر .
ابتسم سعيد وقال لي " عادى .. ستقول لها ما حدث .. أنت تعرضت للإختطاف من عصابوة وضربوك وسرقوا منك كل شىء ورموك في الشارع ..فأبتسمت وقلت له ..تعرف انني أطئننت لك ولا أعرف السبب .. فقال لي لابد أنك تشعر بذلك من هنا فصاعدا ..
.....................

بالفعل اتصلت بسوزان من كابينة في الشارع وقلت لها تعالي فورا .. ووصفت لها ماحدث بعدما أتت لي وأنا في حالة يرثي لها .. وهذه الحالة كانت مصطنعة ولا شك ......

قالت لي سوزان حمدا لله علي سلامتك .. هيا سنذهب الي البيت ...................

............................................

كانت هناك .. أمرأة شمطاء .. امراة قميئة بالفعل انها أم سوزان ........................

الثلاثاء، 3 يوليو، 2012

الثالثة عشرة : " إختطاف وإنقلاب "


كنت مثل الطفل التائه في شوارع ازمير ..ماذا حدث لك يادكتور سعيد ..هل ان الامر له صلة بالمؤامرة المجهولة .. ام انه له علاقة بشىء غامض أخر حدث لسعيد .. لا أفهم وعقلي لا يستوعب بالفعل ماذا حدث .. كل هذا قعه ذلك الوغد هناك .. أنه عزت الذى يأتي الي كل مرة سواء في الحقيقة او في الحلم وأنا في حيرة من امرى ..لن يفلت من يدى هذه المرة ..

ركضت نحوه وجرى حتي أدخلني الي شارع مظلم .. بالطبع هو يقصد ذلك ..بل انني اعرف أنه يعرف انني أعرف ... بل انني أريد ان أذهب الي حيث يريدني هذا العزت .. لابد ان اجد تفسير لما يحدث .. لابد ان أخرج من الدائرة المفرغة التي جعلوني فيها .. وبالفعل كان اللقاء هنامك في الشارع المظلم ..

امسك عزت بي بقوة .. قلت له ماذا تريد مني ياعزت .. ماذا تريد .. ماذا تري................ طااااااخ ..ووقعت علي الارض مغشيا علي ...............................

انتظرت سوزان كثيرا لقاءى لكنني لم أتي .. وامها تراقبها وهي تظر في ساعتها وتقرض ظافرها كعادتها وهي مضطربة .. حتي كسرت أمها الصمت ..أين هو لماذا لم يأتي هذا الوغد ..

صرخت سوزان لا تقولي عليه وغد .. لماذا تتعاملي هكذا ..لما.......... قاطعتها امها أعامله لأنه يجب أن اعامله هكذا .. أنتي تحبينه .. وهذا كما قلت لكي .. هذا ليس جيد .. وهذا ممنوع .. هو لا يصلح لكي ..ونظرت اليها نظرة ذات معني كبير وقالت لها .. وأنتي تعرفين ذلك جيدا ها ؟؟
صمتت سوزان واطرقت رأسها في صمت وعيونها ملأة بالدموع ........

.....................


إجتماع مغلق في القاهرة ..كان ميمو أحد هؤلاء المجتمعين وكان محسن بيه هناك .. قيادى إسلامي ..قاضي معروف .. إعلاميين كبار جدا .. قيادات من أمن الدولة ..قيادات مخابراتيه ..عنصر من الحرس الجمهوري .. كانوا يناقشوا الخطة " أمان " كانت الخطة مقسمة الي نقاط .. النقطة الأولي بدأت بالفعل ..وكانت التشويه الإعلامي هي النقطة الاولي فيها .. يشوهون الرموز .. جماعات إسلامية متطرفة تقوم بأعمال عنف مقصود " او أجعلني أقول لك أن جماعات من البلطجية أردت اسم الدين وقتلت الناس بإسمها .. تفجيرات غير مفهومة .. حرائق لمصانع .. حرائق لمباني هامة ... إظهار الرئيس بالضعف .. إنها الدولة العميقة كما تنبغي ....

الدولة العميقة التي بدات بالعمل في الثاني عشر من فبراير .. عملت بقوة لإستعادة الدولة الظالمة مرة اخرى تقودها مؤسسات .. لكن الجديد هنا ان هناك رئيس لا يقوى علي عمل شىء .. بل ما زاد من الوضع صعوبة هو إنقسام الدولة ذاتها بين مؤيد للرئيس ..ومنقلب عليه لصالح جنرالات الجيش ..

ومن المؤكد .. أن ميمو ومن معه يعملون ضد الرئيس .. ويعملون للإنقلاب .. هذا واضح جدا .. هذا جلي للأعمي ....

...........................

سوزان أبدت قلقا غير عاديا .. أمها تنظر اليها بسخرية .. وتمنعها مما هي في من قلق .. قالت سوزان لامها .. لن لأسامحك أبدا .. لن اسامحك وانخرطت في البكاء ودخلت غرفتها ..وسط كلمات امها الغاضبة .. ونظرات ابيها المكتومة ... هناك شىء غير مفهوم ...

...................غرفة مظلمة للغاية .. مربوط انا بحبل غليظ .. علي فمي شريط لازق .. احاول اعي ماذا يحدث .. لابد ان الوغد عزت خطفني .. ماذا يحدث .. اااه .. عيني لاتقوى علي أن أفتحها .. اريد ان اصرخ ... فجأة أضاء عزت كهرباء الغرفة ..نظرت اليه بغيظ وهو يبتسم إبتسامة هادئة ..ومطمئنة .. فجاة دخل وراءه شخص ما ............... لا لا يمكن .. لابد أنني احلم لاااااااااا .............................

الاثنين، 2 يوليو، 2012

الثانية عشرة : مفاجأت


لا تتخيل ماذا حدث ..كنت بالقرب من المكان الذى سألتقي به هذا الجنرال ..كان هناك ..أعرفه من الصور ..لم ألتقي به ..لكني أعرفه جيدا ..
كان قيادى كبير في حزب "إسلامي " يزور هذا الجنرال .. لا غرو اذا قلت لك ان إسلامية الحزب لا تنفي عنه قدسية اي أحد ..أشعر أن الأمر مريب ..ويبدو ان ينطبق علي الاية الكريمة إن بعض الظن أثم ..أتحدث عن إحساسي ان شىء مريب بالفعل حدث في هذا الاجتماع لماذا يأتي هذا القيادى وهو قيادى في الحزب الحاكم الأن في مصر يلتقي بهذا الجنرال التركي المتقاعد ... لماذا يزوره .. ماذا قال له .. ماذا اتي به الي هنا اصلا .. ماذا يحدث في مصر .. هل هذا الجنرال بالفعل طرف مما يحدث في مصر من صراعات بين مؤسسات الدولة .. لا أظن يبدو أن الظن دار برأسي .. لن أفكر كثيرات كل شىء سيتضح في حينه .........

........................

دخلت علي الجنرال دواوود ..كان رجلا قمىء ..هذا رأى فيه بصراحة شديدة لم اتقبل كلامه ..كان معارضا شرسا لأوردغان بل انه كان من ضمن المخططين لانقلاب علي الحكومة التركية قبل ذلك لكنه خرج ن القضية ولم يدان ابدا لكنه اثر التقاعد ..هذا الرجل داهية لا محالة ..حوارى معه يدل علي ذلك ..تحدث في اشياء كثيرة ..وتطرق الي الوضع في مصر بقوله " مصر ليست تركيا " بل اصعب ..ويمكن للمصريين ان يستفادوا من اي تجربة الا التجربة التركية معقدة بدورها ولن يستوعوبها بسبب طبيعة المجتمع هناك " لم أفهم مذا يقصد ..كنت اريد ان اسأله القيادى الاسلامي الذى زاره قبل قليل ماذا كان يفعل هنا وما الذى دار بينهما لكنني اثرت السلامة ..فأريد ان اتتبع خطي هذا القيادى هنا بمعرفتي الخاصة ...

مجمل كلام دواوود الذى لن أعيده أنه كان كلام مرسل عن المعارضة واولويات العمل وان اوردغان برغم انه اصلح تركيا الا انه فاشي وعنصرى ويريد ان يقضي علي المعارضة اليسارية والعلمانية ..وان اتاتورك هو المثال الجيد لاى دولة علي الارض ..وأن مصر ستتحسن عما قريب اذا اتخذت خطوات جدية علي طريق الثورة وأشياء كثيرة في هذا المنوال ..حسنا كله كلام جرايد وهذا حوار جيد في تحقيقي الصحفي .لكن الجيد أكثر اذا تتبعت هذا القيادى وسأبدأ من فندق شهير في اسطنبول اتوقع انه هناك وبالفعل وجدته .....

..........................

كان هناك يحتسي القهوة .. ويقرأ جريدة انجليزية ..كان طبيبا قبل أن يلتحق بجماعته الاسلامية ثم عندما قررت الجماعة لإنشاء حزب بعد الثورة التحق علي الفور ..يحبه كثيرون من الجماعة .. لكن لماذا هو هنا .....

دائما يقولون ان الصحفي الذى يبحث يجد المعلومات تحت رجليه ... بالفعل أتت المعلومات تحت رجلي وانفي ايضا تعرفت بسرعة علي بعض العاملين في الفندق الذين حكوا لي انه اتي في رحلة سياحية مع زوجته ليس الا ..هنا لم يأتي للرسميات والتقاء احزاب مثلا او التقاء ممثلي حكومات ..حسنا الشك هنا في محله ..الجنرال داوود رجلا مشبوه لا محالة ومن يزوروه مشبوه ايضا لكنني لن انشر تلك المعلومة .. ولا اعرف السبب في عدم نشرها ربما استخدمتها يوما ما ..... ربما ..

....................................

التقيت بها ...حزينة هي هذه الايام
قلت لها ماذا بك ياسوزان ؟
قالت : لا شىء علي الاطلاق ..اعاني من اجهاد وارهاق ليس الا ..
قلت لا ..المسألة تعدت ذلك ماذا بك ؟؟
قالت : بعد ان نظرت الي نظرة عميقة للغاية ... مشاكل بيني وبين امي بسببك ..
اندهشت ومالي بأمها اذن ..انا لم التقي بها الا مرة واحدة فقط .. لابد ان في الامر شىء ..
قلت لها .. ما رأيك اذا زرتكم غدا ..
اضطربت ...ثم قالت لي ..تفضل في اى وقت .. لانها تريد ان تراك وبشدة ...

................................
ذهبت الي ازمير في اليوم التالي بالطبع اذا ذكرت ازمير لابد ان اذكر اثنين سوزان والدكتور سعيد ..
بالطبع ذهبت الي مقهي الدكتور سعيد اريد ان التقي به واتحاور معه ذهبت الى هناك لكنني رأيت المقههي مغلق ...........
سألت المحل الذى يجاوره فقال لي سعيد سافر واغلق المقهي بعد ان عرضه للبيع يبدو انه سيغادر تركيا ......اضطربت واندهشت وكدت ان ابكي وصرخت في الرجل اين بيته ...قال لي لا اعرف للاسف ..

مشيت هائما علي وجهي كأنني طفل فقد اباه في الشوارع ..حتي رأيته من بعيد
لن اتركك تفلت من يدى هذه المرة ..........................................


...........................

الأحد، 1 يوليو، 2012

الحادية عشرة : ماذا يحدث ؟!!


أتصبب عرقا .. أجد عزت يخنقني ..يخنقني بشدة ...سأموووووووت ..حتي جاء هو بوجهه الوضاء ..لينقذني للمرة الثاني ..أنه صديقي أحمد .. دائما يأتي في الوقت المناسب ..صديقي أحمد ضرب عزت علي رأسه عزت ترنح كالعادة ...وقع علي الأرض ثم جرى من الشارع المظلم ..هذا كابوس لا محالة ..كابوس متكرر .. إلا أن احمد صديقي نظر الي نظرة ممتزجة بين الغضب مني ..والحزن والإشفاق ..لم يتحدث الي .. ثم أختفي فجأة ... لأصحو بعدها ...

................................

لماذا يأتي أحمد في الوقت المناسب ..هل هي رسالة معينة ..لماذا تأتي الي يا أحمد أريد أن انسي ذكراك علي الاقل وانا في البلاد البعيدة هذه ..لماذا تصر ان تأتي الي ..من هم الذين قتلوك ..ولماذا ..هل لأن السر الذى عرفته وحكيته لي ...ماذا جرى بعدها ..في يوم ما سأعرف ..وسأنتقم ممن قتلوك .. هؤلاء الأوغاد الذين يبيعون حتي شىء حتي تراب الوطن ...

........................

قطع رنين هاتفي المحمول كل هذه الافكار ..كان الدكتور سعيد ..لم يعتد الرجل الإتصال بي لابد ان الامر خطير ...
ألو ازيك يادكتور سعيد
ازيك يابني عامل ايه انا عاوز في أزمير ضرورى
ليه خير ..
طبعا خير تعالي بس مش هينفع أقولك في التليفون
طيب هجيلك النهاردة انا اجازة ..
كويس اوى انا منتظرك في اي وقت ..

استعددت للسفر الي أزمير ......وسافرت بالفعل .

...........................................
التقيت بالدكتور سعيد :
قال لي عندى مفاجأة لا ترفض لك
قلت له ماهي فحدثني عن وكالة إخبارية أمريكية ..وبمرتب رائع يفوق التصور ..ولكني رفضت هذا العرض
قلت له هناك أشياء هنا أريد ان اكتشفها ..لن أغادر تركيا قبل أن اعرف ماهذه المؤامرة التي تحاك سواء ضدى أو ضد أى احد ..لابد أن أكتشفها ..
قال لي سعيد ..انت عنيد ..يجب عليك أن تبتعد بقوة عن مسرح الاحداث وعن هذه المؤامرة التي تقترب منك يوما بعض يوما ..لك أن تتخيل مؤامرة ضدك خارج بلد بل ومجهولة التفاصيل وقد يقوم بها أى أحد ضدك ولا حتي تعرف الاسباب الحقيقية وراءها ..بالله عليك أن تبتعد ..

الحقيقة أنني مكبل بوثاق مجهول ..لا أعرف السبب في الرفض ولا اعرف السبب الذى يربطني بهذه البلاد وما السبب الذى يجعلني ان انتهي الي النهاية اهي لذة الاكتشاف والمغامرة أم ان شىء مجهول يكمن سيتضح لي فيما بعد ..الحقيقة لا أعرف من الذى يربطني ويدخلي الي هذه المؤامرة ...بالفعل فكرت كثيرا في هذا الأمر بعد عرض الدكتور سعيد ..ولم أفكر هل الدكتور سعيد جاد فيما يقول أم انه خائف علي وفقط ويريد أن يعدني ..لم أحكي للدكتور سعيد عن ذكرى صديقي أحمد ..أيمكن ان يكون أحمد هو السبب في ارتباطي بهذه البلاد ..ربما

..............................

تركت ازمير وذهبت الي أسطنبول ..كنت قد كلفت بتحقيق مع بعض الشخصيات التركية وبالفعل ..جاءني بعد أسبوع من مقابلة الدكتور سعيد مقابلة مع جنرال تركي متقاعد يدعي ....داوود أوغلو ...

............................

الاوضاع في مصر مضطربة للغاية ..الرئيس الجديد لا يقوى علي العمل ..غالبا كل المؤسسات ضد ..بالتأكيد هناك صراعات شتي داخل الدولة ذاتها ..لا غرو اذا قلت ان الدولة تشهد انقساما ..جزء منها امن اخيرا بالثورة ومع الرئيس وجزء منهي لا يقوى علي تصديق أن ثورة تمت بما يقرب من العامين ..هذا الجزء الأخير هو الأقوى للاسف يحارب بقوة ..يحارب حرب ضروس كأن عصابات كلومبيا تحارب من أجل شحنات الهيروين في الغابات ..تحارب بشراسة حتي أخر جندى لديها ........

كنت أتابع الاحداث بإهتمام ..المفاجأة ليست في الأحداث المفاجأة انني يوما ما عندما ذهبت الي الجنرال المتقاعد داوود وجدت ما لم يكن في الحسبان ...أنا اعرفه من الصور بل انني أكاد اجزم انه هو نفس الشخص ..ولكن كيف .. أنا لا أصدق ....... يا الهي الرحيم ماذا يحدث ..........................

معلش قصيرة شوية :)