الخميس، 16 يوليو، 2009

يا لثارات اهل الاسكندرية

"يالثارات اهل الاسكندرية"

في زمان تكالب اعداء الامة الاسلامية في جميع انحاء الارض مشارقها ومغاربهاعلي المسلمين
اصبح الضعف العام للمسلمين هو السائد .
اصبحت القيادات في العالم الاسلامي مترهلة ضعيفة لاتفعل شيئا سوى الحفاظ علي مصالح العرش والحاشية والامراء اما الشعب والحفاظ علي مصالحه ففي ذيل اهتماتهم ان وجدت من الاساس.
بهذه المقدمة اوضح لقارئى العزيز مدى ضعف المسلمين في هذه الفترة الهامة من تاريخ المسلمين في القرن الرابع عشر الميلادى
الاندلس تتمزق تحت ضربات الحملات الصليبية عليها والخلافة العباسية في العراق قضى عليها من القوات المغولية في 1258 م ومصر اصبحت في يدحفنة من المماليك الضعاف في هذا الوقت موضوع المقالة بعدما تم انقضاء عهد الاقوياء من المماليك
في هذه الاونة تمت قصتنا التي سوف ارويها لكم ثم التعليق عليها:
الاسكندرية عام 767 هجرية تتعرض لحملة من القوات القبرصية بقيادة لوزنيان ملك قبرص وينتهز غفلة الجيش المصري في حراسة ميناء المدينة وتدخل قواته وتعبث بالمدينة وتحرق مبانيها وتقتل الاطفال والنساء والشيوخ لمدة يومين وتغادر المدينة بعد ذلك مخلفة ورائها نتائج علي المدى القريب والبعيد.

"رد الفعل ":
انتهت الغزوة بكل مأسيها علي اهالي الاسكندرية الضعاف الذين ليس لهم ناقة ولاجمل في هذه المذبحة ككل الابرياء في التاريخ يكونون في دور الضحية وليس الجلاد كما يفعل الان حيث مثلا اهل الاسكندريةلم يكونوا ارهابيين حيث لم يعتدوا علي القبارصة في المدينة التجارية والتي كانت الجالية القبرصية فيها من مكونات المدينة التجارية.
علي اية حال جاء الرد القوى من المستضعفين في الاندلس حيث اتون الحرب الشنعاء التي يشنها الغزاة من ليون وقشتالة علي الاندلسيين التي ادت في النهاية الي القضاء نهائيا علي الاندلس.
جاء الرد علي يد سلطان غرناطة " عبد الله بالله محمد الخامس " بعد سنتين من هذه الغزوة سنة 769 هجرية حيث هاجم مدينة جيان التي كانت تتبع ملك قشتالة وفي هذه الغارة كان شعار القوات الغرناطية " يالثارات اهل الاسكندرية" انتقاما لما حدث من تقتيل لاهل الاسكندرية.
لم ينس الملك الغرناطي اهله المسلمين في الاسكندرية ولا دماء الشيوخ والنساء والاطفال التي اهدرت .
لم ينس المذلة التي لاقها المصريون من جراء هذه الحادثة.
لم تنسى غرناطة برغم حصارها وتعرضها للسقوط ان تنصر الاسكندرية برد فعل يناسب هؤلاء القتلة بالرغم من ان قبرص لم تربطها بعلاقات مع غرناطة او لم توجد علاقات بين مصر وقشتالة ولكن تدل هذه الحادثة التي لانعرف عنها الكثير علي المشاعر الموحدة للمسلمين رغم تفرقهم وتشرذمهم .

"عزة واباء":

ذكر "النويري" وهو احد المؤرخين حادثة اخري مرتبطة بالسابقة وهي قصة رجل مصري كان قد اسر في هجمة القبارصة وطاف بالبلدان حتي اشتراه رجل اسباني من قشتالة وقدر له ان يعيش مع سيده الاسباني في مدينة" جيان" التي هاجمتها القوات الغرناطية وقد حررته ودار حوار بينه وبين السلطان الغرناطي الذى افتداه واطلق سراحه وارجعه الي الاسكندريه . كما رفض السلطان الغرناطي عقد الصلح مع ملك قشتالة كرامة لاهل الاسكندرية.

"كلمة اخيرة "

رأينا حادثة مقتل د / مروة الشربيني في قاعة محكمة في المانيا قتلت من اجل انها مسلمة محجبة
قيل في هذه الحادثة الكثير ولكنني اتسائل مجرد سؤال هل يوجد احد من رجال الحكومة المصرية من يجلب حق هذه المسكينة ؟
شخصيا اظن لا يوجد سلطان غرناطة بيننا اليوم الا القليل.

ملحوظة: ليس من هدف هذا المقال استثارة الحماس ضد اي احد ولكن لاستخلاص العبر ليس الا.
ملحوظة اخري : المعلومات السابقة من كتاب تاريخ مصر في العصرين الايوبي والمملوكى لدكتورة سحر عبد العزيز سالم. وذلك للامانة العلمية.

ليست هناك تعليقات: